الميرزا هاشم الآملي

12

تحرير الأصول

ان قلت يلزم على هذا ان يكون دليل واحد كالاستصحاب مستعملا في المعنيين المختلفين كالأصولية والفقهية ولا ريب في ان استعمال اللفظ في المعنيين قبيح أو محال قلت إن جهة الأصولية والفقهية لا تكون من خصوصيات معنى الاستصحاب حتى يرد الاشكال المزبور بل تكون من خصوصيات موارده التي ينطبق عليها ومعها لا يلزم تعدد المعنى أصلا . ان قلت إن الامارات الأخرى كالظواهر أيضا تكون كالاستصحاب فقهية إذا لو خطت بالنسبة إلى الأوقاف والأقارير والوصايا وأمثالها من الخطابات التي قد توجهت إلى مكلف خاص واختلف في مقدار التكليف المستفاد منها وأصولية إذا لو خطت بالنسبة إلى الروايات التي قد توجهت إلى المجتهدين بالنيابة عن جميع المكلفين واختلف في الحكم الكلى المستفاد منها قلت نلتزم بهذا ولا نرى به بأسا لان ضابط الأصولية كما قلنا مرارا عبارة عن دليل الحكم الكلى الذي ينفع في كثير من أبواب الفقه ولكثير من المكلفين حتى يمكن ان يقع كبرى في طريق الاستنباط ولا يضربها انطباقها على حكم خاص لمكلف خاص في كثير من الحالات الشخصية وان كان مثل هذه الانطباقات لجزأيه غير مشتمل على ضابط الأصولية . ولكن يرد عليه ان الاستصحاب وكذا ساير الحجج كالظواهر وان كان قابلا للانطباق على الاحكام الكلية والحالات الشخصية والأول يلائم مع ضابط الأصولية والثاني لا يلائم معه إلّا ان هذا الانطباق خارج عن حقيقة الاستصحاب وساير الحجج وراجع إلى مواردها واما حقيقتها التي تحسب حجة وتنطبق على الموارد الكلبة تارة وعلى الموارد الشخصية أخرى فهي أصولية مطلقا سواء استعملت في طريق استنباط الاحكام والوظائف الكلية الذي يكون من شأن المجتهد أو استعملت في طريق استنباط الاحكام أو الوظائف الشخصية الذي يكون من شأن المقلد لان ضابط الأصولية وهي الوقوع في طريق استنباط